
تضامن العمل المدني ونجاح الفقراء: حكاية كفاح وصمود
كتب ضاحي عمار
في عالم مليء بالتحديات، يثبت البسطاء أن النجاح ليس حكراً على ذوي السلطة أو النفوذ، بل هو ثمرة إخلاص وعمل نابع من القلب دون انتظار مقابل أو شهرة. هذه هي قصة نجاح مجموعة من أبناء قرية شطورة، التابعة لمركز طهطا محافظة سوهاج الذين اتحدوا وتغلبوا على المصاعب، مقدمين نموذجاً رائعاً في العمل المدني التطوعي.
نجاح بجهود صادقة وحب للفقراء
ليس من السهل أن يعمل المرء بصمت، دون بهرجة إعلامية أو ضجيج. لكن في شطورة، حيث يعيش الناس معاناة الفقراء يومياً، نجحت مجموعة من أبناء القرية في تحقيق ما عجزت عنه مؤسسات رسمية. هؤلاء الأفراد، بمختلف أعمارهم وأدوارهم في المجتمع، عملوا بصدق وإخلاص متجاوزين كل العراقيل.
اتحد الكبير والصغير، الأب والابن، الأخ والصديق، ليشكلوا وحدة واحدة تعمل على قلب رجل واحد، متخذين قرارات موحدة تنبع من رغبتهم في خدمة مجتمعهم دون انتظار شكر أو تقدير. هذا النجاح لم يكن وليد اللحظة، بل كان ثمرة جهود جماعية متواصلة، تعتمد على التعاون والاعتماد على النفس.
أبطال القصة: العمل بلا توقف
في مقدمة هذه المجموعة، نجد محمد موسى، الرجل الذي لم يبخل بعطائه وجهدة ليلا ونهاراوسعى . كذلك، صلاح العمدة، الذي حمل إرث والده محافظاً على قيم الوفاء والعطاء. إلى جانبه، يعمل الموظف البسيط أحمد القياس، الذي أثبت أن الوظيفة ليست عائقاً أمام خدمة المجتمع.
أما محمود الريان، فهو نموذج حي لمن يترك عمله يومياً ويسافر من القاهرة إلى سوهاج ويتابع الأمر يوميا من أجل خدمة بلده، مقدمًا وقته وجهده بلا تردد. ولأن العمل لا يكتمل دون تكاتف الجميع، نجد عادل الجرادي، الذي كان جزءاً أساسياً في هذه المنظومة، يعمل بصمت دون أن يبحث عن الأضواء أو الثناء.
ثمار العمل الجماعي
اليوم، وبعد سنوات من الجهد المتواصل، بدأت الثمار تظهر. مستشفى شطورة، الذي كان مهملاً لمدة عشرين عاماً، عاد للعمل بفضل هؤلاء الرجال الذين لم ينتظروا دعماً من أحد. تشغيل المستشفى لم يكن إنجازهم الوحيد، بل تمكنوا أيضاً من إعادة تشغيل مولدات الكهرباء المعطلة على نفقة أهل البلد
كل المجموعة إلتى ظهرت ومنهم كثير لم يظهراولئك الطيبين المخلصين أمثال عبد المعز سليمان،ومحمود الريان الذين أنفقو من جهدهم ومالهم ليلا ونهار ليس المستشفى وحدها بل المواتير مسألة لتشغيل مواتير المستشفى والعديد من الأمور الأخرى وكذالك على ريان والكثير والكثير الذين لم يبخلوا جهداً أو مالاً من أجل قريتهم.
هذا النجاح لم يكن ليتم لولا تضامن الأهالي جميعاً، كباراً وصغاراً، موظفين ومتطوعين. مؤسسة الشيخ عبدالله لعبت دوراً محورياً في تقديم الدعم اللوجستي والمادي، ما ساعد في تجاوز العقبات التي حالت دون تشغيل المستشفى طوال السنوات الماضية.
شكر وتقدير لكل من ساهم في النجاح
لا يمكن أن تمر هذه الإنجازات دون تقديم الشكر والعرفان لكل من ساهم، سواء بجهد أو مال أو دعم معنوي. شكر خاص لأهالي شطورة على تماسكهم وتكاتفهم. وشكر لكل من قدم يد العون وشارك في صنع المستحيل.
بجهود هؤلاء الرجال وبدعم من عبد المعز سليمان، ومحمود الريان ومؤسسة الشيخ عبدالله أصبحت المستشفى تعمل مجدداً، والمولدات الكهربائية تعود لتضيء المستشفى وتشغل الاجهزة. إن هذا النجاح ليس فقط إنجازاً لأبناء شطورة، بل هو درس في التعاون والعمل الجماعي لكل من يسعى لخدمة مجتمعه بصدق.
نجاح اليوم هو بداية فقط. إن الثمار التي حصدها أبناء شطورة اليوم لم تكن إلا نتيجة لسنوات من الصبر والكفاح. وغداً، سنرى المباني التي أهملت لعقود تعود للعمل بكفاءة، بفضل عزيمة هؤلاء الرجال الذين تحدوا الصعاب.
في النهاية، لا يسعنا إلا أن نقول شكراً لكل من ساهم في هذه الرحلة. شكراً لكل من عمل بصمت وإخلاص دون انتظار مقابل. شكراً لأهل شطورة، وشكراً لعمال مؤسسة الشيخ عبدالله، وشكراً لعبد المعز سليمان على دعمه المتواصل.
أنتم الأمل الذي يجعلنا نؤمن بأن التضامن والعمل المدني قادران على صنع المستحيل







